الشيخ الجواهري
430
جواهر الكلام
كما لو كان غير متفاوت ولا منقوش نقشا يختلف ، ويخفى في مطاويه وكذا البسط والزوالي ونحوها ، لكن مع ذلك في شرح الأستاذ بعد أن ذكر ما عليه الأصحاب قال : والحق أن قاعدة الغرر مثبتة لا يسوغ هدمها إلا بأقوى منها وأنى لنا بذلك ، فيدور الحكم مدارها ، فما كان من الثياب مخيطا يطلب وصفه لا ذرعه ، ومن الأرض يطلب فسحته ، ومن البهائم يطلب هيئة اجتماعها لا عددها ، لا يتوقف بيعها على ذرع أو عدد ، وما بنى على المداقة فلا بد من ذلك فيه ، ولا يخفى عليك ما فيه ، ضرورة أن البناء وعدمه لا مدخلية له في ذلك ، كما أن تفاوت الأغراض كذلك أيضا ، وإنما المدار على صدق المعلومية وعدم الغرر ، والظاهر تحققهما كما عرفت ، وإن اتفق بيعهما بالأذرع ، لكن ذلك لا يقتضي اعتباره كما هو واضح والله العالم . ( و ) على كل حال فإذا شاهد ما ( يكفي ) فيه المشاهدة من أرض أو ثوب أو حيوان أو غيرها على وجه يرتفع الغرر والجهالة عنه لها وأراد شراؤه بعد ذلك ، كفته تلك ( المشاهدة ) أي ( المبيع عن ) ذكر ( وصفه ولو غاب وقت الابتياع ) بلا خلاف أجده بيننا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، للعمومات السالمة عن المعارض ، خلافا لما عن بعض العامة فاعتبر الرؤية وقت البيع ، ولا ريب في فساده ( إلا أن تمضي مدة جرت العادة بتغير ) مثل هذا ( المبيع فيها ) ، فيبطل حينئذ لتحقق الجهالة والغرر ، وإن لم يكن كذلك فلا بطلان لما عرفت ( وإن احتمل التغير ) بل لو ظنه ( كفى البناء على الأول ) على الأقوى للأصل الكافي في دفع الجهالة والغرر عند البيع ، ( و ) لكن ( يثبت له الخيار إن ثبت التغير ) بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ،